الجديد في دار محمد علي للنشر
سلسلة سيرة وحكايات :تقدم تجارب انسانية لمبدعين وفاعلين في حياتنا المعاصرة
القدس ظل آخر للمدينة : لمحمود شقير
دار محمد علي للنشر
يتّخذ محمود شقير من حدث العودة إلى الأرض الفلسطينيّة نواة حارقة لتشابك الحاضر بالماضي والأحلام القديمة بالوقائع الأليمة. فتعبر كلماته المكتنزة بالشّوق من السّجن إلى المنفى ومن القدس إلى القدس بأسلوب وصفي دقيق يُعلي من التفصيلات حتى تظلّ الكتابة وشما للأمكنة ضدّ همجيّة المحو الاستيطاني. يكتب شقير بدافع ترسيم خريطة الشرعيّة التّاريخيّة للأرض وللكيان الفلسطيني. لذلك تتداخل الأمكنة بالشّخوص التي تُشرق عبر تقنيات الاستعادة، فالأموات يعودون إلى حياة الذّاكرة والأحياء يتدفّقون على محور الأمل في بناء الحاضر. ومن العائلة إلى الأصدقاء ينمو خيط السّرد كنموّ شجرة الأصول لهويّة مكتملة في الواقع والكتابة، لكنّها مهدّدة. لذلك لا يختفي محور الصّراع مع العدوّ الإسرائيلي في ردهات الكتاب. ويتقاطع الذّاتي بالموضوعي في واقعيّة تقطر بشفافيّة الخيال الأدبي لقيامها على عنفوان العاطفة، فتبدو الذّات الفلسطينيّة مشبعة بهويّتها ، وتسمو الكتابة بسيرة المفرد إلى سيرة الجماعة في نزوع لإثبات الوجود وكأنّ تجربة السّجن والمنفى والعودة هي اختزال لوحدة الحياة الفلسطينيّة وهي ممدّدة على الجرح العربي ومبثوثة في جوانب القدس وظلّها.
نكهة الذاكرة : لفتحي البس
دار محمد علي للنشر
يجوب بنا الكاتب فتحي البسّ في ذاكرة المعاناة الفلسطينيّة، مترحّلا في المخيّمات من الطّفولة إلى الشّباب جاعلا من المخيّم رمز تفجّع الذّات وانبنائها في الآن نفسه. وتتوالى هذه الذّاكرة بجميع تشكّلاتها ملتقطة الصّور والمشاهد اليوميّة كأنّها مقتطعات شريط متسلسل بأمكنته وشخوصه وأحداثه العاتية التي حوّلت كلّ منعطف تاريخي للذّات الكاتبة وللتغريبة الفلسطينيّة إلى وشم بيّن الملامح، دقيق المعاني و لا تخرج سيرة البسّ عن محور حكاية التّرحّل الدّائم بين المرارة في مخيّمات شرق الأردن وبين الآمال إلى فجر ضاحك. إلاّ أنّ القارئ يصطدم في "رحلات" فتحي البسّ بذاكرة انسيابيّة مستلّة من أدبيّة الرّواية ومدغمة فيما هو ترجذاتي، حتّى أنّ الكتابة تعانق نوعا مستجدّا يخيّم فحسب على أرضيّة أنواعيّة دون أن ينتمي إليها بشكل مطلق. فالكتابة مثل صاحبها لا تستقرّ في مكان وتجذب قارئها إلى دوّامة الحياة حتّى أنّها تستهدف خياله و حواسّه فلا يكاد يميّز بين مكانه وفسحة ما يقرأ.
Cet homme doit mourir
توفيق عبد المولى/دار محمد علي للنشر
10 juin 1953 à Paris, le Cheikh Ahmed Belgaroui a fait une déclaration machiavélique devant un parterre de hauts responsables français, dont M. Jean Mons ancien résident général en Tunisie :
« Si la France armait 60.000 de mes hommes, je serais assez fort pour mater le Néo-Destour et exterminer les Fellagas. »
Par cette déclaration, le Cheikh Belgaroui a signé son arrêt de mort confirmé quelques jours plus tard, par le leader Hédi Chaker depuis sa résidence surveillée à Nabeul. Le récit de « Cet homme doit mourir » constitue un arrêt sur image, focalisé sur la période allant du 13 janvier 1952 au 31 juillet 1954. Elle est appelée « Période de l’épreuve de force » parce qu’elle a été la plus active, la plus redoutable, la plus meurtrière que la résistance tunisienne ait eu à engager contre le régime colonial français. La révélation de faits historiques et la citation de personnages réels tout au long du récit, constituent l’objectif premier de cette histoire romancée. Des informations de première main viennent corriger et compléter le déroulement des évènements que les autorités de l’époque n’ont jamais réussi à reconstituer. Le récit n’est pas linéaire, ni froidement inquisiteur, il y a les couleurs, les personnages, les plaisan-teries, les histoires populaires, les mille détails qui forment cette tour de Babel appelée Sfax capitale du sud tunisien où cohabitent musulmans, juifs, chrétiens, grecs, et autres.
C’est de l’histoire romancée où la fiction ne l’emporte pas sur la réalité des évènements. Evènements élargis par des infor-mations inédites sur les rouages de la résistance populaire tunisienne contre les affres du colonialisme.
Avec ses 34 photos, le récit intéressera aussi bien les Tunisiens que les Français qui apprécieront la politique de ce petit pays qui a réussi à recouvrer son indépendance malgré les faibles moyens humains et matériels en sa possession.
تجربة نشر المشترك: للبحث عن أفق أرحب
دار محمد علي للنشر(تونس) / الانتشار العربي (لبنان)
العالم العربي الحديث والمعاصر: الدكتور علي المحجوبي
دار محمد علي للنشر(تونس)/ الانتشار العربي(لبنان)
لقد عرف العالم العربي في العهد الحديث والمعاصر تطوّرا دوريّا يكمن في تعاقب التخلّف والاستعمار والمقاومة. وبقي طوال هذه الحقبة من تاريخه أي على مدى زهاء الخمسة قرون يتخبّط في هذه الحلقة المفرغة وذلك منذ انطلاق النهضة الأوروبية الحديثة واختلال موازين القوى بين الغرب والشرق الناجم عنها. وقد استفحلت هذه الهوّة في القرن الثامن عشر وبلغت أوجها في القرن التاسع عشر مع الثورة الصناعيّة التي حقّقتها البلدان الغربية. فبينما تقدّم الغرب اقتصاديًا واجتماعيًا وسياسيًا بقي العالم العربي متخلّفًا في جميع هذه المجالات وبالتالي عاجزًا، رغم بعض المحاولات، عن النهوض بمجتمعاته والخروج بها من حالة الضعف والهوان. وبذلك أصبح قابلا للاستعمار فسقط تدريجيا تحت هيمنة القوى الغربية. غير أنّ الشعوب العربيّة رفضت الاحتلال الأجنبي وعملت على التصدي له ومقاومته دفاعًا عن الحرية والكرامة والأرض.
وقد حرصنا على دراسة هذه الحقبة من تاريخ العالم العربي بكلّ ما يمكن من الموضوعية وذلك بتجنّب التعصّب والقراءات الايديولوجية التي غالبا ما تحجب عنّا الحقيقة التاريخية. كما أنّ إبراز تقصير الطرف العربي ونقاط ضعفه هو في نهاية الأمر تحديد للمسؤوليات واستخلاص للعبر.
نظرة العرب إلى الشعوب المغلوبة: شافية حداد
دار محمد علي للنشر(تونس)/ الانتشار العربي(لبنان)
يعتبر هذا الكتاب أوّل بحث أكاديمي عربي شمولي يتطرّق إلى قضيّة النّظرة إلى "الشّعوب المغلوبة" بوصفها قضيّة شبه مهملة في الكتابات البحثيّة ويحكمها التّشتّت والمواقف الاستشراقيّة. لهذا تواجه الباحثة شافية حدّاد الأفكار الاستشراقيّة التي حدّدت موجّهات قراءة طبيعة نظرة العرب إلى "الشّعوب المغلوبة" من خلال بناء رؤية عربيّة لهذا المبحث الملتبس في تاريخنا العربي الإسلامي. ويساعد الكتاب على بلورة صورة أخرى للحضارة العربيّة الإسلاميّة في علاقتها بـ"الآخر" المغلوب على مدار فترة زمنيّة تنطلق من الفتح الإسلامي إلى القرن الثّالث للهجرة. لكنّ كشف هذه النّظرة بتحليل طبيعتها ومستوياتها وأصنافها لا يقصي موقف "المغلوبين" من الدّولة العربيّة الإسلاميّة ومن الإسلام، بل يتلمّس بعض جوانب من رؤية "المغلوب" لطبيعة "الغالب".
معاداة الصورة: الدكتور نزار شقرون
دار محمد علي للنشر(تونس)/ الانتشار العربي(لبنان)
تعتبر الصّورة فتنة العين منذ القديم فهي التعبيرة الثقافية الأولى التي استخدمها الإنسان الأوّل في محاورته مع وجوده. فكانت مرآةَ معاشه اليومي وشاهدةً على طقوسه. وما من أحد ينكر اليوم دور الصّورة في شتّى مجالات الحياة فلا يمكن الاستغناء عنها أو التّغافل عمّا تبشّر به في عصرنا البصري. إلاّ أنّ تاريخ الصّورة هو تاريخ التّداخل بين المنع والإباحة، بين المناصرة والمعاداة رغم تنوّع الثقافات. فهل ينجو الإنسان الحديث من تبعات هذا التّاريخ؟
يثير هذا الكتاب مشكِليّة منع الصّورة إلى حدّ التّحريم وحدود إباحتها في الثّقافتين الغربيّة والشرقيّة، كاشفا الأسس الفكريّة التي خلقت آليّات التّعامل مع الصّورة واستمرارها في إنتاج سلوكيّات ومواقف تدّعي تمجيدها في حين أنّها تدور في فلك النّواة الأصليّة للمعاداة. ويتجرّأ الكتاب على معالجة قضيّة معاداة الصّورة من زاوية الوعي بزيف الاحتفاء المعاصر بها بالاعتماد على تفكيك "خطاب المعاداة" بأسلوب قوامه المساءلة وتوسيع أفق الجدل حول ما يشاع من بداهة شموليّة الصّورة و من خلال فضح التحريم الواضح والمستتر، المقنّن والمسكوت عنه و نزعة إدانتها بزجّها في قفص الممنوعات عند تلقّيها وتداولها عبر تمفصلات تاريخيّة وحضاريّة.